الأحد، 22 أبريل 2018

الموارد المائية المصرية - الجزء الاول *

الموارد المائية لدولة 

 "ما هي إلا إجمالي ما  يتاح لهذه الدولة من مصادر المياه التقليدية وغير التقليدية في فترة زمنية معينة."

 وتتألف الموارد المائية التقليدية من المصادر السطحية, وتشمل: الأمطار, والأنهار, وسيول الوديان, والفيضانات.والمياه الجوفية المتجددة وغيرالمتجددة.

 أما الموارد المائية غير التقليدية, فأهمها: تحلية المياه المالحة, أو المياه الجوفية المالحة, ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي. 

والزيادة السكانية وما يصاحبها من نمو في مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية بالإضافة إلى محدودية الرقعة الزراعية, هي أهم التحديات التي تُواجه معظم دول العالم في هذه الأيام, وفي مصر أدت إلى زيادة الطلب على الغذاء والمياه إلى حد أصبحت تَستهلك معه جل الموارد المائية المتاحة, حيث زاد عدد السكان في مصر من حوالي 38 مليون نسمة في عام 1977 إلى حوالي 94 مليون نسمة في عام 2013  ومن المتوقع أن يزيد عدد السكان عن 100  مليون نسمة في عام 2025  , إن استمر على نفس معدل النمو الحالي. ولقد بدأت مصر تشهد مشكلة نقص في نصيب الفرد من المياه العذبة وقد تتحول هذه المشكلة إلى أزمة خانقة, لا تستطيع معها الدولة تلبية متطلبات الغذاء وتوفير الأمن الغذائي لكل السكان, حيث سينخفض متوسط نصيب الفرد من المياه في مصر عن خط الفقر المائي والذي يقدر ب 1000  متر مكعب سنوياً . ولقد كان نصيب الفرد من الموارد المائية في مصر حوالي 2189  متر مكعب في عام 1966  وواصل انخفاضه, حتى أصبح في عام 1986  حوالي 1110  متر مكعب, ثم وصل إلى حوالي  771  متر مكعب في عام 2005  , وسوف يستمر هذا الانخفاض طالما ظلت معدلات الزيادة السكانية كما هي مع عدم زيادة في الموارد المائية المتاحة, ومن المتوقع أن يصل نصيب الفرد إلى أقل من 500  متر مكعب في عام 2025  , وهو ما سوف يسبب أزمة خانقة للاقتصاد المصري إن لم تتحرك الحكومة بخطط قومية شاملة. والشكل (1-2 ) يوضح التغير في نصيب الفرد من الموارد المائية المتاحة بمصر.
والحقيقة المؤكدة, والتي لا تقبل الشك, أن تنمية الموارد المائية في مصر والحصول على كميات إضافية من مصادر متجددة من المياه أمر يشوبه الكثير من الشكوك والصعوبات في المدى القريب والمنظور, حيث المياه الجوفية في الصحاري المصرية غير متجددة, والأمطار محدودة جدا, وتسقط فقط على شريط ضيق على الساحل الشمالي, وعلى السواحل الجنوبية الشرقية للبحر الأحمر عند حلايب وشلاتين, والاستفادة من هذه المياه تكاد تكون شبه معدومة, ومن غير المتوقع زيادة حصة مصر من مياه النيل, ومن ثم, فلن يكون هناك حل سوى حُسن إدارة الموارد المائية المتاحة حاليا بالمحافظة والترشيد والوعي وتحسين الاستخدامات في الري للمساعدة على توفير كميات كبيرة من المياه, ربما تزيد عن 32 % من قيمة الموارد المتجددة المتاحة على المدى القريب.


* المرجع ( كتاب البصمة المائية المصرية . مؤشر أمن الماء والمياه  - دكتور.مهندس. أسامة محمد سلام - باحث بالمركز القومي لبحوث المياه)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق